«المجالس المحلية» خيار ام ضرورة حتمية

بقلم: علم ابوقرين
المجالس المحلية الشعبية المنتخبة وعودتها للحياه من جديد عباره سمعها الشعب المصرى كثيرا على مدار خمسة عشر عاما خاصة بعد الاستقرار السياسي والنيابي منذ عام 2014….
ثلاث محالس نيابية تم انتخابها من قبل الشعب للتشريع والرقابة على اعمال الحكومة المركزية وترك الجهاز الادارى والمحليات دون رقيب حيث ان من اهم أدوار المجالس المحلية الشعبية الرقابة على المحليات والجهاز الادارى بالدوله ومنذ أيام قليلة صرح دولة رئيس الوزراء بعد إعادة تكليفة ان هناك توجيه رئاسي، بضرورة استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية حيث صرح في الاجتماع الأول للحكومة المصرية بعد حركة التعديل الوزاري إنه من الضرورى تحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري من خلال المجالس المحلية الشعبية المنتخبة ..
ومن المعروف ان اخر انتخابات مجالس شعبية كان فى عام 2018 ومنذ ذلك الحين لا توجد مجالس محلية شعبية، حيث يعمل جهاز الدولة التنفيذي منذ ذلك الحين من دون رقابة شعبية من «المحليات».. وبعد التوجيه الرئاسي باستكمال استحقاق المجالس المحلية، شهدت الساحة السياسية المصرية تحركات لسرعة إنجاز قانون الإدارة المحلية وان هناك مقترح مشروع مقدم من الحكومة وآخر من بعض النواب ومع كل الاحترام لتلك الجهات لا تصلح تماما فكيف تضع الحكومة قواعد لجهة رقابة على اعمالها وايضا السادة النواب وما قد يقلل من دورهم الخدمى فى الشارع المصرى لان المناط القيام بذلك الدور الهام هو عضو المجالس الشعبية المحلية المنتخبة من قبل الشعب المصرى…
والافضل ان نطرح نقاش بين كل القوى السياسية والمدنية لوضع قانون دائم للمجالس الشعبية لمدة عام ثم توضع الضمانات الكافية لموافقة مجلس النواب عليه دون تدخل خاصة ان الساحة ستكون متاحة للجميع على مدار عام للمشاركة فى تشريع ذلك القانون وحتى يتوافق موعد الانتخابات مع عام 2030 وانتخابات مجلسى الشيوخ والنواب وحيث تنص المادة 180 من الدستور المصري على أن «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات»، ويشترط في المترشح ألا تقل سنه عن 21 سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب.
وعلى ان يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب من دون سن 35 سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50 في المائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلاً مناسباً للمسيحيين وذوي الإعاقة
وتختص المجالس المحلية بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية من اقتراحات وتوجيه أسئلة وطلبات إحاطة واستجوابات وغيرها… وكذا سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية، على النحو الذي ينظمه القانون
وجديرا بالذكر المجالس المحلية كانت مدرسة سياسية لتفريغ وتقديم كوادر جديدة في العمل السياسي والعمل العام، وهناك كثير من أعضاء البرلمان بدأوا نشاطهم السياسي من خلال المجالس الشعبية المحلية
فهل يتحقق امل الشعب المصرى اخيرا فى ووجود حتمى لمجالس شعبية محلية منتخبة ام ان ذلك الحلم ما زال بعيدا ننتظر ونرى ما سوف تسفر عنه الايام القادمة…




